قطب الدين البيهقي الكيدري
94
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
حضر بلده ( 1 ) وحضرت الصلاة تمم لأنه في مقامه وإن أراد الخروج بلا فصل ، وإن عاد في طريقه إلى بلد غير بلده وكان قد نوى فيه مقام عشرة لحاجة ، قصر فيه لأنه لم يعد إلى وطنه ، ومن أتم في السفر ناسيا ثم علم ( 2 ) به لم تلزمه الإعادة إلا إذا بقي الوقت ، وإن أتم متعمدا أعاد إلا إذا لم يكن عالما بوجوب التقصير . من قصر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته ، لأنه صلى صلاة على غير بصيرة من صحتها ، ومن سافر إلى بلد له طريقان : أحدهما فيه مسافة التقصير دون الآخر ، فسلك الأبعد لغير غرض لزمه التقصير ( 3 ) لان ما دل على وجوب التقصير عام ، وقال ابن البراج : لم يقصر . ( 4 ) ويستحب الاتمام في السفر في أربعة مواطن : مكة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر ، وروي : في حرم الله وحرم الرسول وحرم أمير المؤمنين - عليه السلام وحرم الحسين - عليه السلام ( 5 ) فعلى هذه الرواية يجوز الاتمام خارج المسجد بالكوفة وبالنجف ، وعلى الأول لا يجوز إلا في نفس المسجد . وقال المرتضى - رضي الله عنه - : لا تقصير في مكة ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومشاهد الأئمة القائمين مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . ( 6 ) ويستحب للمسافر أن يعقب كل فريضة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة جبرانا للصلاة .
--> ( 1 ) كذا في س ولكن في الأصل : فإذا دخل بيته وحضرت . . . . ( 2 ) في الأصل : وعلم . ( 3 ) في الأصل : لزمه القصر . ( 4 ) المهذب : 1 / 107 . ( 5 ) لاحظ الوسائل : 5 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 1 . ( 6 ) رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة : 47 .